مصر، كايرو - سهى زكى حول ساشا ميليفويف

 

 

سهى زكى

"ساشا ميليفويف - عندما تحلق اليراعة"
 

 

الاستاذ المترجم الرائع / بشار الهدلة

تحياتى

 

اشكرك بشدة على انك كنت سببا فى التعرف على كاتب شاب متميز جدا الى هذه الدرجة والذى لولا ترجمتك الواعية الامينة للشاعر ساشا ميليفويف ما كنت تجرأت وأصطحبت معى Soha Zaky سهى زكىكتابه فى محيطى الثقافى المتواضع فى مصر وانا اكتب لك هذا الخطاب محاولة أن الخص لك فيه رحلة ساشا بصحبتى لانى اعتقد انه من الأهمية ان تعرف الشخصيات الذى قابلها ساشا وجلس معها منهم من سيكتبون عنه فى مصر ومنهم من سيحاولون الاتصال به او يجب عليه هو مراسلتهم لعمل جسر من التواصل المثمر بينه وبين الكتاب والصحفيين المصريين المعنيين بالكتابة عن الشباب من الادباء .

صديقى بشار اسمح لى ان اناديك صديق لان ساشا قام بعمل هذه الصداقة ببراعة ، تعرف ساشا على العبد لله اولا وهو أتى لجريدة الجمهورية بحثا عن شخص يكتب عن كتابه وهذه جرآة لا اتمتع بها انا شخصيا رغم اهميتها واحتياجى لها بالتأكيد وجدته يسأل الامن عن شخصا يكتب عنه ورغم انجليزتى الضعيفة الا اننى فهمت ماذا يريد فاصطحبته معى لمجلة شاشتى حيث قابل رئيس تحرير شاشتى الاستاذة منى نشأت التى اعجبت بكتابته كثيرا وطلبت منى فورا ان اكتب عنه سريعا فى المجلة فى العدد الذى سيصدر فى 6-5 وقد كان ثم طلبت من ساشا ان يقابلنى لاعرفه على الاديب الكبير علاء الاسوانى واعتقد انك تعرفه لانه لم يكن يعرفه ابدا ، حيث كان لدى مناقشة لروايتى "جروح الاصابع الطويلة " وقبل بدء المناقشة عرفته على الاسوانى وقد قرأ صديقى الاديب الشاب القاص محمد رفيع قصائد ساشا على حضور الندوة ولقيت استحسانا واعجابا كبيرا من الحضور وقد القى ساشا ايضا قصائده بلغته التى بالتأكيد لم يفهم منها احد اى كلمة ولكن جرس موسيقى الشعر وصلت للناس وهذا شىء يثبت ان الشعر والادب لغة عالمية ، ثم اصطحبته لمكان لطيف اسمه الكارلتون بشارع 26 يوليو من الاسعاف ش رمسيس امام دار القضاء العالى بمصر حيث سهرنا سهرة لطيفه عرفته فيها على الاديب الناقد سيد الوكيل وهو احد اهم نقاد الشباب فى الفترة الحالية والدكتور الناقد محمود الضبع والناشر جميلى احمد صاحب دار وعد للنشر والتوزيع والشاعر رامى يحيى والصحفى باخبار اليوم عبد الصبور بدر والذى اهتم ان ينشر عن بساشا ايضا ، ثم اصطبحته ايضا لنقابة الصحفيين فى يوم توقيع كتاب ابى زكى مصطفى الصحفى والناقد الفنى بالمساء وحريتى التابعين لجريدة الجمهورية ايضا كتابه الجديد " ورود لا تذبل " وتعرف على الاديبة الشابة " نهى محمود" والصحفية " سلوى عزب" Saša Milivojev ساشا ميليفويفوالصحفية المسئولة عن الصفحة الادبية بالمساء " هالة فهمى " والكاتبة الروائية " منال السيد " وكذلك تعرف على المسئولة عن مكتبة "بدرخان " المملوكة للمخرج المصرى الكبير على بدرخان وطلبت منه ان يحاول ارسال نسخ لها كى تعرضها بالمكتبة وكنت اود بشدة ان انظم له ندوة كبيرة ليلقى فيها قصائدة لاكبر عدد من الجمهور وكذلك يلقى احد اصدقائنا باللغة العربية ولكن وقته لم يسمح بذلك نظرا لقصر المدة الذى مكثها بمصر ، ولكن رغم قصر هذه المدة الا انه تعرف على الكثير من الكتاب المهمين من وجهة نظرى والذين سيروجون له لفترة طويلة فقد تعرف ايضا على روائى رائع حاصل على جائزة ساويرس فى الرواية اسمه " هيدرا جرجس " له رواية " مواقيت التعرى " ومتتالية قصصية بعنوان بالضبط يشبه الصورة" واجلسته على اشهر مقهى للمثقين والفنانين فى  الفترة الحالية وهو مقهى التكعيبة بشارع محمود نبراوى متفرع من شامبليون وهو يجاور مركز ثقافى هام اسمه " التاون هاوس" ومسرح روابط .

ساشا شاب جميل الملامح يلفت نظر الناس فى البداية بملامحه التى تشبه البنات جدا ثم ما ان يتعرفون علي كتابته عن طريق ترجمتك الرائعة يتناسون هذا التأثر بملامحه ويندهشون من ذلك الشاعر الصغير الذى كتب هذا الكلام ويطرحون عليه سؤالا متكررا لماذا ترجمته للعربية وتأتى اجابته واحدة ايضا لانه يحب العربى جدا ويحب مصر ويحب القران ، اشكرك بشدة لانك تستحق كل الشكر على هذه الهدية الابداعية ساشا ميليفويف - عندما تحلق اليراعة.

واخيرا اعرفك بنفسى انا اسمى سهى زكى كاتبة مصرية يرى بعض النقاد اننى موهوبة لى 4 كتب الاول كان كتابا قصصيا مشتركا بينى وبين الاديب الشاب محمد رفيع والاديب الشاب زوجى الراحل محمد حسين بكر فى 2004 والكتاب الثانى مجموعة قصصية بعنوان " كان عندى طير" 2008 والثالث"كتاب" رؤى الساحرة الشريرة " وهو بوتريهات فلسفية مصحوبة بتنبؤات عن شخصيات ادبية وفنية معروفة فى مصر وهو نفس اسم مدونة لى بعنوان " الساحرة الشريرة "وبالمناسبة هو اسم الشهرة حاليا نظرا لنجاح الكتاب واخرا " رواية جروح الاصابع الطويلة " التى ترصد حياة بطل حلم ان يكون كاتبا مشهورا رغم بيئته الشعبية وظروف الفقر ومرض القلب الذى اصابه منذ صغره وعندما يقترب من تحقيق حلمه يشتد عليه المرض فيموت فى سن ال33 تاركا رصيدا هائلا من الكتابة وهى مستوحاه من قصة زوجى الراحل محمد حسين بكر والذى سأرفق لك بعضا من قصصه لترى اذا كان فعلا يستحق ام اننى ابالغ ، واخيرا انا فى انتظار روايتى الجديدة " فاطمة . كفرالشيخ .عابدين " حيث تصدر بعد عودة ساشا لوطنه بأذن الله .

كان ساشا يسأل عن دار نشر يمكن ان تنشر له فى مصر ، وفى الواقع ان اكبر دارين للنشر فى مصر هما الشروق وميريت الشروق دائما هى التى تطلب الكتاب الذين يبيعون ولا تفتح بابها للشباب الا فى موضوعات معينىة تبيع وانت بالتأكيد تعرف حال فكرة الرواج دائما تكون للكتابة الخفيفة خاصة اذا لم تكن لكاتب كبير ومشهور،... وايضا بالتأكيد تعلم ان النشر بمقابل لابد ان يدفع الكاتب الا اذا اصبح مشهورا فى هذه الحالة يطبع بلا مقابل ونادرا ما يحصل على عائد من كتابته ، وبالمصادفة فقط نشرت كتبى جميعها بلا مقابل وهذا توافق مع قناعتى بان على الكاتب الا يدفع مقابل كتابته وايضا ظروفى المادية ، ولكن مع ذلك حركة النشر فى نشاطالوسط الثقافى فى مصر فى حالة حراك مستمرة وثرية ، لقد تعجب ساشا لاننى دائما اعرفه على الكتاب باعتبارهم كبارا قائلا لى " كل هما كل الكتاب فى مصر كتاب كبار" ولكنى لم استطع اجابته على "ان ليس كل كاتبا مشهورا كبيرا وليس كل كاتبا كبيرا مشهورا".

اعتذر عن اطالتى ولكننى وجدت انه من الواجب علي ان اشرح لك هامش رحلة ساشا معى .

تحياتى لتشجيعه على اطلاق روحه الجميلة فى عالم الادب وقد شرفت بتعريفه للناس لان كتابته لم تخذلنى فهو يستحق وانت تستحق كل التقدير وكذلك عائلته الفنية الجميلة.

 

 

 

سهى زكى

كاتبة مصرية

5/5/2010

القاهرة

 

 

www.sasamilivojev.com

ساشا ميليفويف، ۲٠١٨ © حقوق النشر