الشاعر الصربي ساشا ميليفويف عن مصر بعد عشر سنوات

 

 

 

الشاعر الصربي ساشا ميليفويف عن مصر بعد عشر سنوات

القاهرة من أجمل عواصم العالم 

ساشا ميليفويف كاتب وشاعر وصحفي ومحلل سياسي مشهور، وهو أحد أشهر كتاب الأعمدة في صربيا ومؤلف خمسة كتب وأعمدة تنشر في الصحف اليومية. ترجمت أعماله إلى حوالي عشرين لغة حول العالم

سهى زكى - مجلة حريتى

 

Saša Milivojev - GIZA, CAIROمنذ عشر سنوات جاء الي مصر شاعر شاب كل طموحه ان يقابل المثقفين المصريين وان تنشر عنه الصحافة العربية وخاصة مصر.. لانه حريص على أن تقرأ أعماله باللغة العربية ولذلك يكتب اشعاره بلغته الأصلية ثم يترجمها له صديقه المترجم العراقي بشار الهدلة والذي كان له اكبر الأثر في معرفة العالم العربي بأسعار "ساشا".. عندما جاء لمصر منذ عشر سنوات سأل عن أهم الجرائد التي تنشر للأدباء ووجد ان مؤسسة دار التحرير من ضمن اهم تلك الجرائد فجاء محاولا مقابلة اي صحفي يساعده على توصيل اشعاره للقراء المصريين وبالمصادفة قابلت الشاعر وهو تائه في ردهات الدور ال١١ وكانت سعادته بالغة عندما علم بانني احرر الصفحة الثقافية وان هذا تخصصي وبالفعل قمتَ بعمل حوار معه عن تجربته وديوانه المترجم للغتين العربية والانجليزية عن اللغة الصربية وكان بعنوان "عندما تحلق اليراعة" كان هذا الموضوع بمثابة حافز كبير ل"ساشا" لينطلق في كتاباته وترجماته.. وزاد شغفه بالثقافة العربية بشكل عام وأصر على زيارة اغلب الدول العربية خلال ال١٠ سنوات الماضية أصدر خلالها اكثر من ديوان وحصل على العديد من الجوائز والتكريمات، وبعد عشر سنوات جاء الي زيارة مصر مرة أخرى ليحتفل بإنجازه الشعري مع الأصدقاء الذين دعموه أثناء بدايته مع القراء العرب ومنهم السيناريست والروائي محمد رفيع والكاتب الكبير سيد الوكيل والشاعر عبد الصبور بدر وحزن لوفاة الأدبية ابتهال سالم والكاتب الكبير عبد الفضيل طه..Saša Milivojev and Soha Zaky

ساشا في تصريحه لمجلة "حريتي" عن رأيه في مصر بعد آخر زيارة له في عام ٢٠١٠ قال ان مصر أصبحت جميلة جدا ومبهرة وتضاهي كبري العواصم الأوربية وربما أجمل خاصة القاهرة.. وانه مبهور بما يقوم به الرئيس السيسي من انجازات سريعة ومتلاحقة وهامة ولفت نظره نظافة الشوارع باستمرار واعجب كثيرا بتطوير الهرم ولكنه يناشد الاهتمام بمحافظة الإسكندرية لأنها لم تعد كأخر مرة زارها..

وعن اخر ولعه بالكتابة عن الصوفية وعلاقته بها يقول انا اكتشفت الصوفيه من خلال قراَتي للقرأن فبالرغم من انني مسيحي الا انني وجدت في القرأن كثير من الكلمات التي تؤكد على أن الله واحد وان الجميع متساويين أمام الله.. وانا اؤمن بأن الله جميل وطيب مع الناس الصالحين ويؤلمني كثيرا من يستخدمون اسمه في عمل الشر..

وقال انه زار العديد من الدول العربية خلال العشر سنوات واستقر في دبي ولكن بعد هذه الزيارة يفكر بجدية بأن يستقر في القاهرة ويعيش فيها لأنها مركز للثقافة العربية واشعاع حضارى وفني، واعرب عن دهشته وإعجاب بأن كل بلد ذهب إليها يجد ان مثلا عروض السينما مصرية، الحفلات الغنائية مصرية، ويحسد الفنان المصري إذ ان اي فنان يعمل في مصر تنطلق أعماله فى كل أنحاء الوطن العربي ويعرف سريعا..

واهدي ساشا قصيدته الأخيرة لصفحة "القوة الناعمة" 

 

ساشا ميليفويف

الوجع العالمي

 

 

وفي هذا القرن ايضا

انهار الدماء تسيل

والقنابل تصدح

والأطفال يقتلون

والرؤوس تتقطع

والملايين تجوع

والامراض تنهش

وانت تغني

 

المشانق ترتعش

في واد الجثث

وفي الدموع المالحة

والجروح المتقرحة

حيث سقطنا فريسة للغربان

 

وفضلات احشاء

الذئاب الجائعة

 

بيت مدمر

حيث طفل صغير ينوح

على جثة الاب الميت

 

المدارس والمعابد والجسور مدمرة

وضيوف العرس الملطخة بالدماء تصرخ

 

توابيت بيضاء صغيرة

وعواء الأم

هناك فوق اورانوس

حيث تسمع الصرخات المؤلمة

الشعراء الهاذؤون يتعفنون

وانت تصمت

 

لقد اقتلعوا عيناك

حين اغتصبوا ابنتك

وبالسلك خنقوها

وخطفوا اخوتك

وبوحشية في القبو عذبوهم

وبالانابيب المعدنية كسروا اصابعهم

وبالمنتشار فتحوا جماجمهم

وبالسيارات سحقوا اقدامهم

وبالمنجل قطعوا اطرافهم

وسلخوا الجلد من ظهورهم

 

الشاحنات محملة بالجثث

التي دفنت بالجرافات

ورصت الطرق بالاسمنت فوق العظام

وملئ البئر البلا قاع بالجثث

 

اقترب اكثر

انظر للاسفل

ظلام القاع اللامتناهي

لتسمع صمت الكون

 

شرارة تلمع في عين بريئة

وعلى الارض يسقط الاطفال بلا حول ولا قوة

ومن افواههم تقطر رغوة سامة

الوجوه الوردية المنتفخة تنفجر

 

في صلاتهم الختامية

الكهنة مصلوبون

على المحرقة يضحكون

 

الملائكة البيضاء الحنونة

كأسراب الطيور حلقت

 

خلال صحوتي، انتزعوا مني ايضا

القلب من الصدر

ليبحر قاربك الذهبي الصغير بعيدا

من اجل نخب كأس من الدم مرة اخرى

فيما انت تتفرج وتصمت

 

 

 

ساشا ميليفويف


ترجمة
بشار الهدلة

  website counter

 

 

Saša Milivojev in Egyptian Newspapers Horreyati

 

 

 

 

www.sasamilivojev.com

ساشا ميليفويف، ۲٠۲٠ © حقوق النشر